السرقة من الكبائر المحرمة في الإسلام، وقد شددت الشريعة الإسلامية على تحريمها بغض النظر عن هوية المسروق منه، سواء كان مسلمًا أو غير مسلم. فالإسلام دين العدل، ويحرّم التعدي على أموال الآخرين بأي شكل من الأشكال.
تحريم السرقة في القرآن الكريم
ورد في القرآن الكريم نص صريح يُحرّم السرقة ويوجب عقوبتها، حيث قال الله تعالى:
“وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ” (المائدة: 38).
لم يفرق النص القرآني بين سرقة المسلم أو غير المسلم، مما يدل على أن السرقة في حد ذاتها محرمة بغض النظر عن هوية الضحية.
السنة النبوية والتشديد على حفظ الأموال
أكد النبي ﷺ على حرمة أموال الناس جميعًا، فقال في خطبته يوم حجة الوداع:
“إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ” (متفق عليه).
وهذا الحديث يشمل كل من يعيش في المجتمع الإسلامي أو يتعامل معه، مسلمين كانوا أو غير مسلمين.
موقف الإسلام من حقوق غير المسلمين
لم يفرق الإسلام بين المسلم وغيره في الحقوق المالية، بل دعا إلى العدل في التعامل مع الجميع، فقال الله تعالى:
“لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ” (الممتحنة: 8).
وهذا تأكيد على وجوب التعامل بالحسنى مع غير المسلمين وعدم التعدي على حقوقهم المالية.
الخاتمة
لا يجوز في الإسلام سرقة أموال غير المسلمين تحت أي مبرر، بل يعتبر ذلك ظلمًا وعدوانًا يخالف مبادئ العدل والإنصاف التي جاء بها الدين. ومن يحاول تبرير هذا الفعل فهو مخالف للنصوص الشرعية الصريحة.